القاضي النعمان المغربي

404

شرح الأخبار

فقال قائل : هذا البيت لما بلغه عنه ، وكذلك كان الامر لما قام المنصور وهو أمر بني العباس ، وإن كان واهيا من قبل ذلك الوقت والى اليوم كالقائم على رجل كما قال صاحب البيت : من ترفع سقط وما هي إلا رجل واهية ، والله يغرب [ ويظهر وليه ] عليهم وعلى جميع أعدائه بحوله وقوته . فذكر أن الثقات من أصحاب أبي القاسم هذا الذي قدمنا ذكره صاحب دعوة اليمن ، أنه قال : بشرت مرارا بدعوة المهدي ، وبأني أقوم بها قبل أن أقوم بذلك ، وأن أعرفه ، فمن ذلك أني لما توجهت إلى اليمن قصدت صنعاء ( 1 ) واني لسائر يوما يقرب قرية من قراها إذا انقطع شسع نعلي ، فملت إلى الصخرة كانت بقربي ، فجلست عليها لأصلحه ، فنظرت إلى الشيخ قصد إلي مسرعا حتى وقف علي ، وقد أدركه النفس ، فقال لي : ممن الرجل ؟ فقلت له : رجل غريب . فقال : هل معك خبر من المهدي ؟ قلت : ومن المهدي ، ما أعرفه ؟ قال : إذا كنت لا تعرفه ، فأظن هذا شئ جرى باتفاق . قلت : وما هو ؟ قال : كان بهذه القرية شيخ لحقناه من الشيعة ، وكان يقول لنا : سيدخل داعي المهدي هذا البلد ، ويمر بهذه القرية ، فينقطع شسع نعله ، فيجلس هذه يصلحه . قلت : كلام الشيعة كثير . قال : اي والله كثير . وولى عني ولم أر فيه قبولا أفاتحه . قال : دخلت صنعاء ، فقصدت المسجد الجامع بها ، فصليت ركعتين ، وقد

--> ( 1 ) وهي عاصمة جمهورية اليمن .